ما الفرق بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي؟

الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: محمد محمود)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: نظراً لأن العديد من الأشخاص قد لا يميّز الفرق بين ألقاب مقدّمي الرعاية الصحية وتخصّصاتهم؛ سنتحدث في هذا المقال بالتفصيل عن أهم الفروقات بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي.

قد يعيق عدم معرفة الفرق بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي أو المعالج النفسي، الطريق أمام أيّ شخصٍ يرغب في خوض تجربة العلاج النفسي أو الاستشارة النفسية؛ إذ توجد فروقات بينهما فيما يخصّ الألقاب والتخصصات وما يمكنهما أن يقدّما للأفراد من خدمات رعاية الصحة النفسية. إذاً ما الفرق بين ما يقدمه كلٌّ منهما في العلاج؟

مَن هو الطبيب النفسي؟ وما دوره؟

الطبيب النفسي (Psychiatrist) هو طبيب متخصّص في التشخيص والعلاج والوقاية من الأمراض النفسية والاضطرابات العاطفية. وعادة تتضمّن أدواره ما يلي:

  • تقييم حالة المرضى من خلال المقابلات والملاحظات ومراجعة التاريخ الطبي.
  • تشخيص الاضطرابات النفسية باستخدام معايير التشخيص الموحدة.
  • تطوير خطط العلاج التي قد تشمل الأدوية والعلاج النفسي والتدخّلات الأخرى، وتنفيذها.
  • التعاون مع متخصّصي الصحة النفسية الآخرين؛ مثل الاختصاصيين النفسيين والمتخّصصين الاجتماعيين والممرضات لتقديم رعاية شاملة.
  • توعية المرضى وأُسرهم والعامة من الناس بقضايا الصحة النفسية.

يستخدم الطبيب النفسي مجموعة متنوّعة من العلاجات التي قد تشمل العلاج بالكلام (Talk Therapy) والأدوية والتدخلات النفسية والاجتماعية وغيرها من العلاجات الأخرى مثل العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)، حسب احتياجات كل مريض.

اقرأ أيضاً: تعرّف إلى أهم المعوقات التي قد تمنعك من الذهاب إلى الطبيب النفسي؟

مَن هو المعالج النفسي أو الاختصاصي النفسي؟ وما دوره؟

المعالج النفسي (Therapist) أو الاختصاصي النفسي (Psychotherapist) هو مختص صحة نفسية معتمَد، يساعد العملاء على تطوير مهارات معرفية وعاطفية أفضل، وتخفيف أعراض المرض النفسي، والتعامل مع تحديّات الحياة المختلفة لتحسين حيواتهم.

وتوضّح الاختصاصية في علم النفس العيادي والتحليل النفسي، ستيفاني غانم إن المعالج النفسي هو مختص يعالج الأشخاص بالكلام وليس مرخّصاً له وصف الأدوية؛ حيث يستقبل الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية خفيفة أو متوسطة أو خطِرة، ويمكن أن يشخّص مشكلة المريض مبدئياً، فيحدّد سلفاً المدّة التي يحتاجها في علاجه ويشرح للمريض كيفية إجراء جلسات العلاج.

ويُشترط في ذلك أن تُجرى الجلسة العلاجية في عيادة خاصة، وتتراوح مدّتها الزمنية بين 45 دقيقة أو ساعة حسب ما يحدّده المعالج؛ كما ينحصر التواصل بين المريض والمعالج داخل الجلسة فقط وليس على نحوٍ يوميّ على سبيل المثال.

ويمكن أن يتمحور الحديث في الجلسة حول كيفية تطوّر الحالة النفسية لدى المريض؛ حيث يمكن لهذا الأخير أن يحكي عن طفولته وأزماته النفسية وقراراته الشخصية، إضافة إلى الصعوبات التي يواجهها مثل اضطرابات النوم أو أي حالة عاطفية يمر بها.

ويتمثّل دور المعالج النفسي في الإصغاء في أثناء ذلك دون تدخّلٍ إلا إن كان ضرورياً، ويساعد المريض بعد ذلك على اتخاذ القرارات بنفسه للسيطرة على زمام الأمور.

ما الفرق بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي؟

يفهم كل من الطبيب النفسي والمعالج كيف يعمل الدماغ والعواطف والأفكار، وكلاهما يمكن أن يعالجا المرض النفسي بالاعتماد على العلاج النفسي؛ لكن يكمن الفرق الرئيس في أن الطبيب النفسي يلتحق بكلية الطب ليصبح طبيباً، ويخضع لتدريب متخصّص في الصحة النفسية، وهو يفهم الروابط بين المشكلات النفسية والجسدية ويمكنه وصف الأدوية.

ويشرح اختصاصي الطب النفسي عمار نواب أهمّ الفروقات بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي من ناحية التخصص وطريقة العلاج كالآتي:

  • نوع الدراسة: الطبيب النفسي يدرس الطب لمدة 6 سنوات، ويتخصّص بعد ذلك لمدة 4 أو 5 سنوات في الطب النفسي؛ حيث يتدرّب على التشخيص والعلاجات بمختلف أنواعها. أما الاختصاصي النفسي، فيدرس 4 سنوات بكليّة الآداب، ويحصل على مسمّى “اختصاصي إكلينيكي” ورخصة المزاولة بعد أن يتدرّب لمدة سنة أو أكثر في المستشفيات.
  • طرائق العلاج: يصف الطبيب النفسي أدوية للمريض، ويمكن أن يكون متخصّصاً في بعض أنواع العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي، فيكون قادراً على تقديم العلاج النفسي والدوائي. أما بالنسبة إلى الاختصاصي النفسي، فيستخدم طرائق العلاج التي تعتمد على فهم نشأة المريض وتأثيرها في سلوكاته، وعلاج الأفكار أو المعتقدات الخاطئة التي قد تؤثّر في صحته النفسية.

اقرأ أيضاً: احذر المعالجين النفسيين عديمي الخبرة!

تمكّن معرفة الفروقات بين الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي، الأفرادَ الذين يعانون من مشكلات نفسية من التوجّه إلى المختص الذي يمكن أن يقدّم لهم خدمات رعاية صحية تناسب حالة كلٍ منهم. وعلى الرغم من ذلك، فإن كلّاً من الطبيب النفسي والاختصاصي النفسي قادرٌ على تقديم خطة علاجية متكاملة؛ حيث يمكن أن يحتاج المريض جلسات علاجية وأدوية بالتوازي.