السعادة للآخرين

(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)

بالنسبة إليك فالسعادة هي ما تراه رأيَ العين؛ كجارك الذي حقق نجاحاً في كل مناحي حياته، صديقتك التي تعيش حياة زوجية هانئة أو قريبك الذي حصل على تمويل لمشروعه. في حال كانت السعادة موجودة، فلا بدّ أنها ضيّعت طريقها إليك أو لعل حاجزاً وقف في طريقها قبل أن تصل إليك. تميل إلى التسليم بالأقدار، تقف عند الناصية مرتقباً الحدث الذي سيغيّر الموازين ويقلب حياتك إلى ما تشتهيه، يحركك اعتقاد راسخ أن مجرى الأمور خارج عن إرادتك.

لست منهمكاً في البحث عن السعادة؛ أنت راكنٌ إلى انتظارها كما لو أن السعادة هي ثمرة الصدفة، ولذلك يراودك شعور أنك كنت طوال الوقت لعبةً بين يديّ الظروف. هل تعتقد أن الأمر ليس بيدك؟  حضَرتك أفكار كثيرة لكن غاب عنك أن السعادة ما هي سوى صنيعة الحاضر، ولعل مرد ذلك أنّ لا أحدَ سمح لك بتجريبها في طفولتك.

عدا الرضا الذي تبثه السعادة في الروح، فإن إحدى أهم مزاياها أنها تُحفزنا على المضي قدماً، فمن نحن يا تُرى دون السعي خلفها؟ ليس للسعادة لونٌ واحد، ولا ثمة ميزان يُفاضل بين سعادة شخصٍ وآخر. فما الذي تنتظره؟ انهض الآن وابدأ البحث دون مماطلة عن سعادتك الخاصة! ما يضفي على الحياة معنىً هو ما نصنعه بها؛ اذهب ونَقِّب فيها عن فرص للنضج والنمو والسعادة. الكرة الآن في ملعبك!