السعادة الكُبرى!

(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)

لعلك تشاطر تولستوي رأيه في أن: “كل العائلات السعيدة تتشابه”، ولذلك تعتقد أن الأشخاص السعداء لا قصص مهمة لديهم! أنت مقتنع أن الحياة معقدة وأن الحديث عن السعادة هو حديث سطحي ما لم يتعلق الأمر بسعادة وجودية. لستَ من مُريدي السعادات المتعددة والصغيرة، طموحك في السعادة يعانق عنان السماء، والسبب في ذلك مثاليتك المفرطة.

ربطكَ تحقيق الأفضل لبلوغ السعادة هو أكبر عائق يحول بينك بينها. حياتك الحالية أقل شأناً من تلك التي تطمح إليها؛ ما يجعلك فريسةً للإحباط وخيبة الأمل اللذين يحولان دون استمتاعك بها. تحديد الأهداف هو في الوقت نفسه تحديد لتصورك عن السعادة، شرط ألا تكون أهدافاً بعيدة المنال بما يجعل تحقيقها مستحيلاً.

لا شك في أن الرغبة التي تحذونا لتطوير أنفسنا هي جزء من الطبيعة الإنسانية؛ إذ تُسدي لنا في أحيان كثيرة خدماتٍ ثمينة لكن الغُلوّ فيها يمكن أن يتسبب في أذيّتنا. الأمر يتخطى الحياة المثالية التي تطابق تصورك عن السعادة؛ يتعلق الأمر بالسعي إلى بذل أفضل ما لديك وتَقَبُّله كي تبلغ في النهاية سعادتك المنشودة.

المحتوى محمي !!