لمَ نحب الاستماع إلى الأغاني الحزينة عندما نشعر بالحزن؟

الاستماع إلى الأغاني الحزينة
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: إيناس غانم)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: نُمضي معظم حياتنا محاولين البحث عما يُسعدنا؛ ولكن من الغريب أننا عندما نشعر بالحزن نحاول أحياناً الانغماس تماماً في هذه الحالة والاستمتاع بكل لحظة فيها من خلال الاستماع إلى الأغاني الحزينة، فلمَ نفعل ذلك؟ يمكن تفسير الرغبة في الاستماع إلى الموسيقا الحزينة عند الشعور بالحزن بالحاجة إلى سماع أصوات تتوافق مع الحالة المزاجية للحظة أو تستحضر ذكرى شخص ما، وفي كل الأحوال فإن لذلك دوراً إيجابياً في التعامل مع ما نمر به.
نُمضي معظم حياتنا محاولين البحث عما يُسعدنا؛ ولكن من الغريب أننا عندما نشعر بالحزن نحاول أحياناً الانغماس تماماً في هذه الحالة والاستمتاع بكل لحظة فيها من خلال الاستماع إلى الأغاني الحزينة، فلمَ نفعل ذلك؟ لنعرف الإجابة؛ نطّلع في المقال التالي على دراسة أجراها باحثون أيرلنديون حول هذا الموضوع.

مَن منا لم يُمضِ ساعات وهو يستمع إلى سلسلة أغانٍ كئيبة في غمرة شعوره بالحزن؟ لكن لمَ نفعل ذلك؟ عملتْ مجموعة من الباحثين الأيرلنديين على فهم هذا الموضوع من خلال دراسة دوافعنا للاستماع إلى الأغاني الحزينة عندما نشعر بالحزن وتأثيرها في أنفسنا.

دراسة حول الاستماع إلى الأغاني الحزينة

شملت الدراسة 65 بالغاً من جنسيات مختلفة تتراوح أعمارهم بين 18 – 66 عاماً، طُلب منهم استحضار التجارب السلبية التي اختاروا بسببها الاستماع إلى الموسيقا الحزينة، وبعد أن قدموا وصفاً من بضع أسطر لهذه التجارب، كشفوا عن سبب اختيارهم الاستماع إلى هذا النوع من الموسيقا حينئذ وكيف أثرت فيهم خلال الحدث وبعده، ثم حلل الباحثون قصص المشاركين من أجل تسليط الضوء على الاستراتيجيات الرئيسية المتَّبعة في اختيار هذه الموسيقا ودورها في التعامل مع حالة الحزن.

طريقة لنشعر بأننا نحظى بالتفهم والدعم

يمكن تفسير الرغبة في الاستماع إلى الموسيقا الحزينة عند الشعور بالحزن بالحاجة إلى سماع أصوات تتوافق مع الحالة المزاجية للحظة أو تستحضر ذكرى شخص ما، وفي حالات أخرى يتعلق الأمر بالرسالة التي توصلها الأغنية، وقد يختار المرء الاستماع إلى أغنية ما لجمالها ببساطة. وما الذي تقدمه لنا هذه الأغاني عندما نكون في حالة حزن؟ قد تتيح الأغاني الحزينة لنا استعادة الذكريات والعواطف المرتبطة بحدث معين، فعندما تتماشى كلماتها مع الموقف الذي نمر به نشعر بأننا نحظى بالتفهم والدعم، وقد يكون تأثيرها أيضاً مجرد إلهاء يسمح لنا بالهروب من الصمت

طريقة لاسترجاع المشاعر والذكريات

ثمة سلسلة من الأسباب التي تجعلنا نختار الاستماع إلى الموسيقا الحزينة عندما نشعر بالحزن؛ ومنها الرغبة في استعادة المشاعر التي شعرنا بها سابقاً أي الاستماع إلى الموسيقا الحزينة لعيش مشاعر الحزن وخيبة الأمل والغضب، وتزداد هذه الرغبة عند مواجهة المواقف الصعبة. وعلى الرغم من أن ذلك يبدو متناقضاً تماماً مع سعينا الدؤوب لتحقيق السعادة، فإنه من النادر أن يكون لهذه المشاعر تأثير سلبي فينا، حتى أنه قد يكون لها دور في التنظيم الذاتي للتغلب على لحظات الغم التي نمر بها. وكما يقول بوبي ماكفيرين: “لا تقلق، كن سعيداً!” (Don’t worry, be happy!).