هل تعالج القهوة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

 

توصلت دراسة أجرتها جامعة أوكلاهوما إلى أنه يمكن استخدام الكافيين في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، لكن وفقاً لموقع معاهد الصحة الوطنية الأميركي فتأثير الكافيين نسبي بدرجة كبيرة فهناك مصابين بالاضطراب أسهم في مساعدتهم على العلاج بينما كان تأثيره عند البعض الآخر منهم غير ملحوظ نهائياً أو في حالات أخرى أدى لتراجع قدرتهم على التركيز، وسنتعرف في هذا المقال إلى تأثير الكافيين على مرضى اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بالتفصيل.

الكافيين وتحسين القدرات المعرفية

يقول "خافيير فاسكيز"؛ أحد المؤلفين الرئيسيين لدراسة جامعة أوكلاهوما وباحث في مجموعة "كوغنيتيف نورولاب" (Cognitive NeuroLab): "الخطة العلاجية للتخفيف من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه محدودة، وهناك بعض الجدل حول استخدام بعض أنواع الأدوية والمنشِّطات، خاصة خلال مرحلتيّ الطفولة والمراهقة. لذلك؛ من المفيد دراسة فعالية مواد أخرى، مثل الكافيين".

خلصت الدراسة ذاتها إلى أن استهلاك الكافيين بكمية محدّدة يمكن أن يحسِّن القدرات المعرفية ويزيد من الانتباه والقدرة على التركيز، بالإضافة إلى بعض التحسينات الملحوظة والمرونة في الذاكرة العاملة وقصيرة المدى لدى المراهقين والبالغين الذين يعانون من هذا الاضطراب.

يؤكد فاسكيز أن ذلك العلاج بمادة الكافيين الخاضع للرقابة لا يؤثِّر سلباً على ضغط الدم، أو يحدث تغييرات في الوزن بالزيادة أو النقصان.

يشير الباحثون أيضاً إلى أنه على الرغم من أن الكافيين يمكن أن يكون أداة علاجية لبعض الأعراض؛ فإن تأثيره على أعراض أخرى مثل فرط النشاط والاندفاع ليس واضحاً بعد.

اقرأ أيضاً: كل ما تريد معرفته عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

استخدام الكافيين لزيادة التركيز

تؤثّر مستويات هرمون الدوبامين التي يفرزها الدماغ في القدرة على التركيز، وفي اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، تكون مستويات الدوبامين منخفضة للغاية.

في حين تؤدي إضافة المنشِّطات إلى رفع مستويات هرمون الدوبامين بشكل كبير لدى معظم الناس؛ ما يتسبب في زيادة الانفعالات والقلق. إلا أن تلك المنشِّطات قد تساعد المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على إحداث فرق إيجابي - بحسب دراسة من جامعة سيتشوان بالصين؛ الأمر الذي أكدت عليه الدراسة الحديثة أيضاً.

اختلاف الأعراض يؤدي لاختلاف النتيجة

وفقاً لموقع معاهد الصحة الوطنية الأميركي؛ تتعدد أسباب الإصابة بهذا الاضطراب ما بين وراثية وأخرى ترتبط بنمو الدماغ بشكل مختلف أو إصابته أو عوامل بيئية أخرى.

كذلك، فأعراض ذلك الاضطراب تختلف من شخص لآخر. بينما تزيد أعراض فرط الحركة لدى البعض، فقد تكون أعراض تشتت الانتباه أكثر وضوحاً لدى آخرين. وبالتالي؛ يمكن أن تؤثر العلاجات على المصابين بشكل مختلف.

علاوةً على ذلك، ففي حين يجد بعض المصابين أن الكافيين يساعدهم في علاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط؛ يجد آخرون أنه لا يقدم أي فائدة على الإطلاق، أو حتى يجعل تركيزهم أسوأ.

أفضل الأطعمة لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

وفقاً لجين ليونارد؛ المعالجة النفسية الحاصلة على الدبلوم في العلاج الغذائي، من أكثر الأشياء أهمية في السيطرة على أعراض ذلك الاضطراب هو اتباع نظام صحي غني بالمواد الغذائية المفيدة والفيتامينات اللازمة؛ ما يساعد في الحفاظ على مستويات الطاقة والسكر في الدم وتحسين التركيز كما يلي:

1. الأطعمة الغنية بالبروتين

قد يفيد البيض والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؛ حيث يؤدي تضمين البروتين في الوجبة إلى منع حدوث طفرات في مستويات الغلوكوز في الدم؛ والتي قد تزيد من فرط النشاط.

تشمل الأطعمة الغنية بالبروتين:

  • منتجات اللحوم والدواجن والأسماك.
  • البقوليات مثل الفول والعدس.
  • البيض.
  • المكسرات.

  2. الكربوهيدرات المعقَّدة

تساعد تلك الأطعمة في منع ارتفاع السكر في الدم وتجعل الشخص يشعر بالشبع لفترة أطول؛ ما قد يساعده على تجنُّب تناول وجبات خفيفة من الأطعمة المليئة بالسكر. كما أن تناول تلك الكربوهيدرات قبل النوم قد يحسِّن من جودته.

من أمثلة هذه الأطعمة:

  • الفاكهة والخضروات.
  • الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
  • الأرز البني.
  • الفول والعدس.
  • الفيتامينات والمعادن.

بالإضافة إلى ما سبق؛ يجب الحد من بعض الأطعمة مثل:

3. السكر

يمكن أن يتسبب تناول الأطعمة السكرية في حدوث ارتفاعات مفاجئة في مستويات غلوكوز الدم؛ ما قد يؤثر على مستويات الطاقة ويزيد من فرط النشاط.

4. الكربوهيدرات البسيطة

يمكن أن يؤدي تناول الكربوهيدرات البسيطة أيضاً إلى حدوث تغيرات سريعة في مستويات السكر في الدم، لذلك يجب تناولها باعتدال. تتمثَّل تلك الأطعمة في:

  • الحلويات.
  • الخبز الأبيض والمعكرونة البيضاء.
  • المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
  • البطاطا المقلية.

وأخيراً؛ يُعد اتباع نصائح وإرشادات الطبيب أمراً مهماً للغاية. وقد تشمل هذه الإرشادات ممارسة الرياضة واتباع نظام صحي، بجانب بعض السلوكيات اليومية الضرورية للتحكُّم في أعراض ذلك الاضطراب.