كيف يستخدم الشخص المتلاعب تكتيك دارفو ليؤدي دور الضحية؟

2 دقائق
تكتيك دارفو
(مصدر الصورة: نفسيتي، تصميم: محمد محمود)
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يُحكم الطرف المؤذي في العلاقة السامة سيطرته على الضحية تدريجياً ثم قد يبدأ باستخدام العنف الجسدي الواضح أو النفسي الذي يصعب تحديده أحياناً؛ ومن أبرز أوجه العنف النفسي عموماً إهانة الطرف الآخر وتحقيره وابتزازه عاطفياً وتهديده والكذب عليه ومحاولة إثارة الشعور بالذنب لديه، والتلاعب به باستخدام أساليب معينة منها تكتيك دارفو، وهو موضوع هذا المقال.

يتخذ العنف في العلاقات الشخصية مظاهر عديدة، فقد يكون جسدياً أحياناً ونفسياً ينطوي على التلاعب أحياناً أخرى. وثمة عدة أوجه لاختلال القوة بين الطرفين في العلاقة السامة، وسواء كنا نتحدث عن علاقة عائلية أو زوجية فإن الطرف المؤذي يحكم سيطرته على الضحية تدريجياً ثم بعد أن يتمكن منها، قد يبدأ باستخدام العنف الذي يمكن أن يكون عنفاً جسدياً واضحاً أو نفسياً يصعب تحديده أحياناً؛ ومن أبرز أوجه العنف النفسي عموماً إهانة الطرف الآخر وتحقيره وابتزازه عاطفياً وتهديده والكذب عليه ومحاولة إثارة الشعور بالذنب لديه، والتلاعب به باستخدام أساليب معينة ومنها تكتيك دارفو (DARVO).

ما هو تكيتك دارفو للتلاعب بالضحية نفسياً؟

تقول مختصة العلاج النفسي آمبر سميث في منشور على إنستغرام: "تكتيك دارفو هو أسلوب تلاعب نفسي يستخدمه الطرف المؤذي للتلاعب بضحيته حينما تتهمه بإيذائها"، وتتمحور هذه الاستراتيجية حول مهاجمة الضحية واتهامها حتى تنقلب الأدوار ويصبح المعتدي هو الضحية، أما كلمة دارفو (DARVO) فهي اختصار يتكون من الحروف الأولى لمراحل التلاعب الثلاث المستخدَمة وهي:

  • إنكار المسؤولية (Denial of responsibility): يقلل الطرف المؤذي من الاتهامات التي توجهها له الضحية أو يرفض الاعتراف بها، ويحاول إظهار نفسه على أنه هو الضحية أو يتظاهر بالنسيان أو عدم الفهم لتجنب المسؤولية عن أفعاله.
  • مهاجمة الضحية (Attack): تقول آمبر سميث (Amber Smith): "يحاول الطرف المؤذي شن هجوم مضاد على الضحية من خلال التشكيك في صحتها النفسية وقيمها ودوافعها".
  • عكس الأدوار بين الضحية والجاني (Reverse Victim and Offender): يستخدم الطرف المؤذي أسلوب العناد ويستغل إجابات الضحية لتوجيه الاتهامات إليها، ويوبخ ضحيته على سلوكها ويذكرها بأخطائها ويتهمها بأنها تتلاعب به، وذلك كله بغية أخذ دور الضحية، ويشير الموقع الفرنسي "ومين فور ومين" (Women for Women France) إلى أن الأمر قد يصل به حد تقديم شكاوى كاذبة ضد ضحيته أمام السلطات.

كيف تتعامل مع تكتيك دارفو؟

تقول آمبر سميث: "ما يدعو إلى التفاؤل هو أن تثقيف الناس حول تكتيك دارفو يمكن أن يساعدهم حقاً على تحديد المشكلة"، وتقول الطبيبة سارة هارسي (Sarah Harsey) لموقع "تشوزينغ ثيرابي" (Choosing Therapy): "تُظهر الأبحاث أن تأثير تكتيك دارفو في طريقة تفكير الناس سيكون أقل حينما يتلقون تدريباً موجزاً حوله".

حينما تكتشف أنك ضحية للتلاعب من المهم أن تجمع الأدلة على ذلك، وأن تطلب الدعم من الأشخاص الذين تثق بهم فالشعور بتلقي الدعم يمنحك حافزاً أكبر للتخلص من هذه العلاقة المؤذية ويذكرك بأنك ضحية بالفعل، بالإضافة إلى ذلك، من الضروري الاتصال بالمختصين من ذوي الخبرة بموضوع العنف لأن بإمكانهم إطلاعك على السُّبُل المناسبة للتعامل مع الموقف.

اقرأ أيضاً: كيف تنجو بنفسك من علاقة سامّة؟