اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

نحو السعادة

لماذا يعجز بعض الأشخاص عن الشعور بالسعادة؟

شارك
شارك
على الرغم من أسباب السعادة التي توفرها لهم الحياة أو الآخرين أو حتى إنجازاتهم الشخصية، فإن بعض الأشخاص يعجزون عن أن يكونوا سعداء. فكيف يمكن التخلص من الشعور الدائم بعدم الرضا؟ ما الذي يجعل بعض الأشخاص يشعرون بعدم الرضا؟ على الرغم من أن قراراتنا العاطفية والمهنية أصبحت ملكاً لنا في هذا العصر الذي تغلب عليه النزعة الفردية فإن ذلك لا يجعلنا نشعر بالسعادة، وهو أمر غير مفاجئ بالنسبة لمختصي التحليل النفسي؛ إذ يوضحون أن "دافع الموت" اللاواعي لدى البشر يجعلهم مهيئين بطريقة فطرية لخلق تعاستهم كما أن ميل بعض الأشخاص إلى الشعور بعدم الرضا يرتبط بعدم رغبتهم في اتخاذ القرارات. إن اتخاذ القرارات كاختيار شريك الحياة أو المسار المهني يعني التخلي عن الاحتمالات الأخرى المتاحة، الأمر الذي يعاني ذوو اضطراب الشخصية الهستيرية من عدم القدرة على تقبله؛ إذ يتميز هؤلاء بحبهم لذواتهم وسلوكياتهم الدرامية وميلهم إلى أسلوب التفكير المطلق ما يجعلهم يرفضون هذا النوع من التقييد، ومن ثم فهم لا يشعرون بالسعادة على الرغم من كل الاحتمالات المتاحة لهم، ويحسدون المحيطين بهم في الوقت ذاته معتبرين أنهم أفضل حالاً منهم. حبيس طفولته المدللة ترى منى نفسها "ضحيةً أبديةً للقدر" وتتحدث عن حياتها المهنية التي تتسم بعدم الاستقرار قائلةً: "بعد بضعة أشهر من بدء أي وظيفة جديدة أصاب بالملل والإحباط. وفي الواقع لا أظن أن رؤسائي في العمل يعطونني القيمة التي أستحقها، وكأنهم غير قادرين على إدراك مقدراتي". وجدير بالذكر أن منى لا تسعى إلى إظهار "مقدراتها" بل ترى أنه على الآخرين إيلاء الاهتمام الكافي لاكتشافها. ترجع مشكلة الشخص الذي يعاني من شعور دائم بعدم الرضا، كما في حالة منى، إلى أن رغباته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!